حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٢٦قالوا: إذا سبقته الشفرة ولم يتعمد أكلت، فلو كان متفقاً على تحريمها بذلك
لما كان فرق فيه بين العمد وغيره لأنه من خطاب الوضع.
- مسألة:
قال الشيخ عيسى -رحمه الله- في الرد على من أجاز العمل بالتلفون، إذا أمكن أن يكون المتكلم في الصين والمستمع له عدولاً، بحيث لا يشتبه الصوت فلا نقول ها هنا بالتخطئة ولا بفساد القياس إذا تأدت الشهادة على ما قالوا فيما تصح به رؤية الهلال ولا أراه ممكناً، انتهى. أقول فإذا أمكن هذا فالحكم فيه هكذا، وكذلك إذا سمعت من الراديو كلام من لا تشك فيه أنه المتكلم، هل يؤخذ قوله، وبلغني أنهم أحدثوا أنهم إذا تكلم المتكلم في مصر ترى شخصه في الراديو هنا.
الجواب:
على بحث الشيخ عيسى في مسألة التلفون فهو كذلك عندي أنه إن صح وعُرف المتكلم تحقيقاً، وكان ممن يؤخذ قوله، وتقبل شهادته في تلك الحادثه، أنه يؤخذ به، وقد عرف وصح، ففي الاستقراء ضبطه وصحة نقله، وكذلك الراديو والحوادث تتجدد على مرور الزمان، ولكل حادثة حكم، ومن هذا وأمثاله قالوا إن العالم إلى نظره أحوج منه إلى أثره، وقد بذلت الوسع الذي عندي في هذه المسألة في الجواب على بحث علماء المغرب المرسل إلى عُمان في أيام
الإمام الخليلي - رحمه الله -، وهو موجود فراجعه إن شئت، والله أعلم.
126
- مسألة:
قال أبو عبد الله وإذا خرجت سرية فضربوا رجلاً بحق أو بغير حق، فمات