حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

أو أنها سقطت، وهو لا يدري فهل تراها رهناً ذهب بما فيه (1)؟ أو تراه أميناً والأمين غير ضامن؟ أو تراه ضامناً لخطئه والخطأ مضمون؟ أفدنا عما يلزمه فيما بينه وبين الله، 28 جمادى الاولى 1378 هـ.

الجواب:

إن الأعمال على نياتها تُبنى، وعليها تجرى أحكامها، والبيوع ما يلتحق بها محتاجة إلى نيات وعقود كذلك فإن كان هذا قبض الذهب على أنه رهن بتلك الربابي، إن كان حلياً فسبيله سبيل الرهن على اتفاقهما، وفي تلفه ما قيل في الرهن من الأحكام، وإن قبضه على طريق الأمانة وأعطاه الربابي قرضاً مثلاً، ففيها أحكام الأمانة، وفي الأمانة خلاف إن نقلها الأمين عن موضعها أو تصرف فيها بوجه قيل يضمنها إن تلفت مطلقاً، وقيل إن قصد بذلك المحافظة، والصيانة، فلا ضمان، والله أعلم.

- مسألة:

وإذا أراد الظالم الذي غرّق الإمام ماله التوبة والخلاص، هل يجزيه ما

فعل الإمام؟

الجواب:

وأما القول فيمن غصب أموال الناس فظلمهم إياها، ثم انتزعها منه الإمام العدل، وجعلها في بيت مال المسلمين للجهل بأربابها المغصوبين، والمظلومين، ثم أراد هذا التوبة مما فعل واعتقد التخلص برجوع المظالم،

(1) استناداً إلى قول ورد في الأثر الرهن يذهب بما فيه. مقابلة مع الشيخ العلامة سعيد بن حمد

الحارثي.

139