حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

وروي عن مالك أنها للمشتري، ولا يجوز للبائع شرطها، وقال أبو حنيفة: هي للبائع قبل التأبير (1) وبعده ولو طابت أي استطاباً لأصلها، والصحيح في ذلك ما عليه جمهور العلماء أنها إن بيعت النخلة قبل التأبير، فالثمرة للمشتري تبعاً لأصلها عملاً بمفهوم حديث أبي سعيد الخدري: (من باع نخلاً مؤبراً فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، وإن كان البيع بعد التأبير فهي للبائع إلا أن يشترطها المبتاع أي المشتري) عملاً بمنطوقه، وقد هذا روي الحديث أيضاً عن ابن عمرو عن عبادة بن الصامت، والله أعلم.

- مسألة:

سألتك عن وجه القول ومعنى التعليل في:

وأن ولد الناقة والبقرة وما يشرب لبنه من الحيوانات أنه للمشتري بخلاف ما لا يشرب لبنه فهو للبائع إذا بيعت أمه إذا لم يشترط أحدهما الولد وهو مولود ثم رأيت المسألة نصاً في الجزء الرابع من شرح النيل صحيفة 211 فتفضل حققها بعبارة واضحة.

الجواب:

رأيت المسألة في «شرح النيل كما ذكرت والذي يظهر لي أن القائلين بذلك يعللون هذا القول بأن محللات اللبن إنما يقصد شاريهن الانتفاع بلبنهن غالباً. وللإرضاع تأثير قوي في زيادة اللبن وغزارته، وصحة مزاجه، فإذا لم يكن ولدها معها ربما غار لبنها، أو ضعف، أو تغير مزاجه، فلذلك

(2)

علل المصنف الحكم بقوله إن كان يرضع، وعلل الشارح بحلبة اللبن، وهذا قول.

(1) التنبيت.

(2) ربما يفسد اللبن.

141