حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٤٢والأشهر في الأثر خلافه وهو أن الولد المنفصل عن أمه للبائع مطلقاً ما
لم يدخله البائع في البيع أو يشترطه المشتري مع أمه. فانظر في السطر الأول من صحيفة 213 من الجزء المذكور تجد المصنف والشارح قد صرحاً معاً بأن الولد للبائع مع عدم الشرط هو الذي صدرا به المسألة ثم ذكرا الثاني بصيغة التمريض. انتهى، والله أعلم.
- مسألة:
هل من قول أن ما تخربه الحيوان لا ضمان فيه على صاحبها ليلاً أو
نهاراً مطلقاً؟
الجواب:
(1)
إن هذا لا يقول به أحد إلا في حيوان، لا سبب من صاحبها في خرابها ككونها غلبت أو انطلقت بعد ربطها المحكم، فهو من جرح العجماء وأما كون خرابها مضموناً بالليل دون النهار فذلك حكم به -- في المدينة الزهراء فقال: (إن) على أصحابها أن يعقلوها بالليل، وعلى أرباب الحروث أن يحرسوا حروثهم بالنهار، فاختلف العلماء في ذلك منهم من أجراه على عمومه ومنهم من خصه بالمدينة في ذلك الوقت لأن ذلك الوقت الأنعام فيها كثيرة ويضيق على أهلها حراستها بالنهار فألزم أهل الزرع أن يحرسوا زروعهم وما عدا ذلك فكل ما أفسدته مضمون. هذا حفظي إن لم يخني فإن الشيخوخة تغير العقول، وأنت أكثر مني قراءة واطلاعاً، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 25 جمادى الثانية 1385 هـ.
(1) في الحديث الشريف جرح العجما جبار» كالثور والحمار تستلطن على أحد دون إذن صاحبها
فليس عليه شيء.
142