حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الجواب:
نعم يُرد الميراث إلى المفقود لأن هذا الذي أخذه وارث حكماً لا حقيقة فلما ظهر الوارث الحقيقي كان أحق للميراث، وبطل الحكم بميراث الآخر، ولا يبين لي وجه القياس لهذه على مسألة الوقف التي ذكرتها، لأن الأولى لا يوجد فيها أصل والقياس إنما هو حمل فرع على أصل، ولا يقاس فرع على فرع، وليس ذلك من باب الوقف على معدوم، لأن محل الوقف موجود معروف حال الإيقاف وبعده، وإنما حصل الاستغناء عنه لغيره في حين، فصار ذلك الاستغناء مانعاً من نفوذ الحكم، ومتى ارتفع المانع بقي الحكم في حاله هكذا، والعلم عند الله سبحانه.
سؤال
سأل الحجاج .. الشعبي فقال: ما تقول في أم وأخت وجد، قال: اختلف فيها خمسة من أصحاب النبي - - إلى أن قال: فما قال فيها ابن عباس وإن كان لمنقباً قلت جعل الجد أباً، وأعطى الأم الثلث. قال: فما قال فيها أمير المؤمنين عثمان، قلت: جعلها بينهم أثلاثاً، قال فما قال فيها أبو تراب علي بن أبي طالب قلت جعلها من ستة، فأعطى الأم الثلث، والأخت النصف، والجد السدس. قال: فما قال فيها ابن مسعود قلت: جعلها من ستة أعطى للأم السدس والجد الثلث، وللأخت النصف، قال: وما قال فيها زيد بن ثابت قلت: جعلها من ستة، فأعطى الأم ثلاثة، والجد أربعة وللأخت سهمين فأقول: أولاً: ما وجه هذا الاختلاف؟ وثانياً: ما معنى منقباً؟ وثالثاً: هل يخطئ من أخذ بأحد هذه الأقوال؟ وهل يخطئ من جعل الأرحام كأحد المسلمين ولم يعطهم الميراث إن لم تكن عصبة ولا وارثاً؟
تفضل بالبيان.
:
162