حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٨٠يا الله حبك وحب من يحبك وحب من يوالي على حبك وارزقنا التقوى والإخلاص في جميع أعمالنا واجعل همنا كله فيما بعد الموت ويسر لنا أمور الدنيا والآخرة واصرف عنا حب الدنيا ولا تجعلنا ممن يركن إليها طرفة
عين، آمين يا رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.
- مسألة:
قال القطب -رحمه الله- في الشامل، قيل إن ما لا تقيّة له لا دين له، وإنها فرض إذا خاف على دينه، تفضل مثل لي الصفة التي تجب فيها
التقية.
الجواب:
إن التقية في نفسها قد اختلف العلماء فيها لمن اضطر إليها، هل هي واجبة أو جائزة؟ ولا وجوب فيها، بل الأفضل تركها ولو أفضت إلى الهلكة، وأكثر العلماء يقولون بوجوبها، قياساً على وجوب تنجية المضطر بالجوع أو العطش لنفسه من الهلاك بذلك، بنحو أكل الميتة أو لحم الخنزير أو مال الغير أو بشرب الخمر أو الدم على قول، فإن المضطر إلى ذلك إذا كان يجد ما إذا لم يأكل هذه المذكورات هلك وجب عليه أكلها فإن ترك الأكل منها معتقداً أنها حرام حتى مات جوعاً أو عطشاً مات هالكاً كقاتل نفسه عمداً، ودخل في وعيد الآيات والأحاديث الواردة في وعيد قاتل نفسه تعمداً وكذا من ترك التقية على نفسه إن خاف هلاكاً أو إتلاف جارحة أو تعطيل عضو أعضائه أو أي ضر في جسده مفض إلى الهلاك أو التعطيل أو خاف إتلاف ماله المؤدي إلى إتلاف نفسه أو نفس من تعلق عليه أو نحو ذلك إذا لم يفعل ما أكره عليه، وجب فعله تقية قياساً على المضطر بجامع علة الحكم
من
180