حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٨٩- مسألة:
--
مر رجلان من
روي في كتاب السير عن أبي سفيان - رحمه الله .. المسلمين وأبو الشعثاء قاعد في سقيفة (1) باب داره ولم يرياه فلعنا رجلاً قال لعن الله من لعنتما فقالا: ما علمنا بمكانك، وكيف تعلم رجلاً لم يثبت عندك أمره، قال: وأي تثبيت أثبت منكما وقد اجتمعتهما على لعنه أقول ما معنى هذا؟ وهل الرجلان مع جابر بمنزلة الشاهدين مع أنهما لم يخبرا بالحدث الذي استوجب اللعن؟
الجواب:
وأما الرجلان اللذان مرا على جابر بن زيد وهو قاعد على سقيفة داره، فلعنا رجلاً فلعنه جابر، وهما لم يرياه قبل ذلك، فقالا له ما قالاه وأجابهما بما ذكر، فاعلم أن الرجلين كانا في الولاية عند جابر، وأن لعنهما لذلك الرجل بمنزلة الشهادة على الرجل بموجب البراءة والولاية، لك إذا شهدا على أحد بموجب البراءة عندك، وجبت عليك البراءة منه ولا يلزمهما بتبيين الحدث الموجب، إن كانا عالمين بموجب البراءة كما يتبادر هنا من قول جابر وأي حجة أثبت من اجتماعكما على ذلك، هذا ما ظهر لي، والله أعلم.
سؤال:
من جوابات الشيخ خلفان بن جميل السيابي، مسألة من «بيان الشرع. روي عن المعتمر بن عمارة، وكان من المسلمين أنه قال: (حق على كل ذي علم أن يدين لله بكتمانه ما لم يحتج إليه، ما صفة هذا الكتمان؟ وما معناه؟
(1) رز الباب أي عمدة الباب.
189