حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ١٩١

علماً، وأخذ عليه ثمناً، أو كتمه أهله، أو أعطاه غير أهله، لا يزال في سخط الله حتى يتوب من ذلك)، هكذا يوجد في جامع أبي سعيد -رضي الله عنه- ومن الجامع أيضاً (ولا يتخير بعلمه الأغنياء، ولا وجوه الناس) وهذا واضح وهو من باب النهي عن إعطاء العلم غير أهله).

سؤال

قال الإمام القطب: قال أصحابنا: بأن نجاسة بول المأكول، من الفروع مع حكمهم بعصيان من قال بطهارته وهو من الفروع، وقد قال الإمام أبو سعيد -رضوان الله عليهما، لو أن أحداً من أصحابنا قال بطهارة بول ما

(1)

يؤكل أعجبني ذلك، وهل في حديث العرنيين دليل لمن قال بطهارته؟

تفضل بالبيان.

الجواب

أما كلام القطب - رحمه الله- في حكم بول ما يؤكل لحمه، وما رفعه عن

(1) قصة العُرنيين: يروى أن ثمانية منهم، وفي رواية من عكل قدموا فأسلموا واجتووا المدينة. وقالوا: إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، فبعثهم النبي الله إلى لقاحة، وفي رواية. إبل الصدقة، وكأنهما كانا معاً، فصح الإخبار بالبعث لكل منهما، ليشربوا من أبوالها وألبانها. فلما صحوا قتلوا الراعي واستاقوا الإبل، فبعث النبي -- في طلبهم كرز بن خالد الفهري في عشرين فأتى بهم، فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، وطرحهم في الحرة

يستسقون فلا يُسقون، حتى ماتوا. معاني الكلمات:

اجتووا المدينة أي أصابهم الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، والمراد أنه لم يوافقهم هواء المدينة واستوخموها. المصدر: كتاب وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى، تأليف: نور الدين علي بن أحمد السمهوري، حققه وفصله وعلق عليه: محمد محيي الدين عبد المجيد، الجزء الأول، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان صفحة 313

التأبير: التلقيح، وهو وضع شيء من طلع ذكر النخل، في طلع إناثه.

191