حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ٤١(1)
وما ذكرته علم بإخبار، لا إخبار بغيب، وذلك ذهاب الأجانب عنها، ولا تنفعهم قوتهم، ولا بأس بحساب أو إخبار حتى صديق لك بلا جزم، بل تنتظر هل يقع، وقد حسب الإمام أفلح .. الخ .. وذكر في سورة الجن كلاماً في المعنى، عند قوله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً) (1).، وقال -رحمه الله- في الرد على العقبي (2): (بل إن لم تعرف الإباضية فقد عرفهم الجن والله الذي قد حرم الكذب، وأوجب الصدق، لقد قال لي ابن الأبيض وابن الأحمر وشمهروش وابن الأخضر ما نصه: السلام عليك أيها الشيخ ورحمة الله وبركاته، إعلم أنا ندعو لك بالنصر على الأعداء، وإطالة عمرك، ويجعل أربعمائة بركة فيك في كل جهة مائة بركة، وتلك البركات كالصومعة العالية عليهن والسلام على الدين وابكه أبقاه الله على خير. انتهى كلام الجن الأربعة مع إخوانهم اهـ، إن هذا وبعضه خارج عن الموضوع، لكن ذكرته تأثيراً وإحياء للعلم وتكميلاً للفائدة.
- مسألة:
(2)
قال القطب في آية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا حُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتِ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً) جَمِيعاً) () إلخ، ففي الآية المبادرة إلى الجهاد أولاً، وبالذات وإلى سائر الخيرات ثانياً، وبالعوض كيفما أمكنت، ما معناه؟
(1) سورة الجن، الآية 26.
(2) شخص يدعي التنبؤ ببعض الأحداث التي تقع في المستقبل وقد رد عليه الشيخ محمد بن يوسف أطفيش رحمه الله المصدر الشيخ العلامة سعيد بن حمد الحارثي - مقابلة
شخصية.
(3) سورة النساء، الآية 71.
41