حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الجواب

(1)

وأما قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) إلى آخر الآية، وقول القطب عليها كما ذكرت إلى آخره. فأقول نعم ذلك، رواه ذلك القطب العلامة الدراكة، وكأنه يرى للنظر مجالاً في المسألة، ولا يراها من القطعيات ونظره طويل عريض، وللعلماء أيضا فيها كلام أطول وأعرض فاطلبه من مضانه والله سبحانه وتعالى أعلم (2).

- مسألة:

قال القطب رحمه الله في الشامل - عند ذكر الأولياء - وأفضل أمته أبو بكر وعمر، إلى أن قال ويقطع لهما بالجنة. فبماذا استدل لعمر؟ ووجدت

(2)

أنه استدل بالقطع لأبي بكر، بقوله تعالى: (ثَانِيَ اثْنَيْنِ، فما وجه الدلالة من الآية؟ وما يلزمنا الاعتقاد فيهما؟ أم كما قال ابن محبوب -

(4)

رحمه الله - في قوله تعالى: (وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى) (4)، نزلت في أبي بكر -

رضي الله عنه - وليس على الناس أن يعلموا منها ما أعلم.

(1) سورة الحجرات، الآية 9.

(2) علق الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي على ذلك بقوله: (ثم اطلعت على الهميان عند قوله تعالى وعصى آدم وبعد فالحق عندي جواز تسمية المنافق مؤمناً، بمعنى موحداً فإن العرب تسمي باسم الفاعل من فعل الفعل ولو مرة، فمن خاط ولو مرة يقال له خائط ولا يقال خياط إلا إن اعتاد إلا إن كان لأصحابنا دليل نقلي فمسلم وفي أول الأنفال منه عند زادتهم إيماناً

ينبغي إضافته إلى ما هنا.

(3) سورة التوبة، الآية 40. (4) سورة الليل، الآية 17.

43