حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

فعلك ليس في الحقيقة هو فعلك، إنما هو فعلي، وهكذا في جميع الأمور، وكذا أفعال جميع المخلوقات حتى الجمادات، أما هي أفعال لله على الحقيقة،

فهو خلقكم وما تعلمون أي وخلق أعمالكم هذا تحقيق المقام أيها الشيخ فتدبره فإنه مهم، والله أعلم.

- مسألة:

هل القول بخلق القرآن واقع عندك موقع الإجماع؟ إذ لم ينكر أحد من المشائخ المتأخرين على القائل بذلك في عصرهم، وما يخرج تأويل الحق لمن قال بقدمه من أصحابنا.

الجواب:

أنا إلى الآن لا علم لي فيه أنه مخلوق، أو قديم، إذ لم أجد فيه نصاً أتبعه فيكون حجة علي، وقد توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يبلغني عنه أنه قال فيه شيئاً، وكذا الخلفاء الراشدون، وكذلك مضى قرن الصحابة والتابعين، ولم يقولوا شيئاً في في ذلك، ونحن يكفينا ما كفاهم ويسعنا ما وسعهم، والكف خير من التكلف، والله أعلم.

- مسألة:

في حديث ورد الحوض، روى الربيع بن حبيب - رضي الله عنه -، عن النبي - - أن أمته تعرف بالغرة والتحجيل وأنه يدعوهم إلى الورود وتذودهم الملائكة، ويقال له إنك لا تدر ما أحدثوا بعدك، فيقول: سحقاً سحقاً. فالبحث هل الغرة والتحجيل للشقي، والسعيد؟ فإن كان كذلك فهو

54