حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ٥٥خلاف ظاهر الآية: (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْن أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم) (1).
وإن كانت للسعيد خاصة فكيف يذادون عن الحوض وفيهم الغرة والتحجيل ويدعو عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بـ «سحقاً، وسحقاً لأصحاب السعير». تفضل بالجواب الشافي.
الجواب:
،
إن حديث الغرة والتحجيل قد طعن في صحته بعض العلماء، وقالوا لم يثبت. وعلى تقدير صحته فإنه كل من يحشر على غير وفاء بالميثاق، ولا يبعث في زمرة السعداء فليس ذلك من أمته - - التي تحشر بالغرة والتحجيل، كما ذكرت فإن المراد بذلك أن يكون ذلك لهم، سيما على اتباع سنة نبيهم
بالوضوء والصلاة وسائر العبادات ومن لم يكن كذلك فلا يبعث كذلك. والظاهر أن كون الغرة والتحجيل إنما يكون ذلك سيما لمطلق الأمة لكونهم محمديين عندما يلتقون به - -، فإذا عرفهم بسيماهم تلك، وأخبر أنهم بدلوا بعده محيت هنالك الغرة والتحجيل، وذهب بهم إلى حيث شاء الله. هذا ما يظهر لي والعلم عند الله سبحانه وتعالى، وهو ولي التوفيق.
سؤال
-
نقل الشيخ إسماعيل في القناطر، عن الغزالي قال: (وجاء الخبر أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله - فأجدهما الجوع والعطش من آخر النهار، حتى كادتا أن تتلفا فبعثتا إلى رسول الله - يستأذنانه في الإفطار، فأرسل إليهما قدحاً، وقال لهما - م- قيئا فيه ما أكلتما، فقاءت
(1) سورة الحديد، الآية 12.
55