حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ٥٧بذلك، مع اختلاف، فهو مهم واتساع قرائحهم، وبحسب معارضتهم وإنكارهم، وقد ذكروا حكماً أخرى لم تحضرني الآن. والله أعلم.
- مسألة:
هل من ثواب للقارئ المبدل المحرف لكتاب الله ولا يستطيع غير هذا
وذلك جهده؟
الجواب:
إن القارئ المحرف لكتاب الله على غير عمد، بل لا يستطيع إلا كذلك، وذلك اجتهاده كله من غير تقصير منه ولا استخفاف بالكتاب العزيز، فله أجر عمله ونيته. والله لا يضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى. وفي بعض الأحاديث أنه إذا لحن القارئ في قراءته قيض الله له ملكا فيكتبه كما أنزل.
والله أعلم.
- مسألة:
كان يترك مداومة العمل الصالح ويقول لأصحابه: (أخشى أن يفرض عليكم، فما الحكمة في ذلك؟ وهل هي مانعة من أمر الله شيئاً؟
الجواب:
إن الله رؤوف بالعباد، إن الله رؤوف رحيم، وإنه أرحم الراحمين، في أمثالها من الآيات لا تحصى كثيرة، وقد أرسل إلينا رسولاً من أنفسنا عزيز عليه ما عنتم أي عنتنا حريص علينا أي على إيماننا رؤوف رحيم بنا، وأن
57