حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

(1)

تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا، وانظر إلى قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ)، فإذا تفكرت في معاني القرآن الكريم والأحاديث النبوية، عرفت يقيناً أن مطلوب الله ومراده من خلقه أن يعبدوه على كل حال، وفي كل لحظة، وأن لا يغفلوا عنه في كل نفس من الأنفاس، لكن لشدة رأفته ورحمته لم يحملهم إلزاماً إلا قدراً مخصوصاً من الطاعات، في أوقات مخصوصة، فافهم ذلك يا سالم تر شد

جميع

إن شاء الله، والسلام.

- مسألة:

وسألت عن الحديث المروي عنه - -، وهو قوله: (عصبة الزنيم، عصبة أمة، هل هو حديث صحيح عند أصحابنا؟

الجواب:

إني أرى أصحابنا يذكرونه في كتبهم الفقهية، ويحتجون به، ويعملون بمقتضاه، وأنا لم أجده نصاً بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث، لكن وقفت على عدة أحاديث في هذا الباب وردت بمعناه، منها عن ابن عباس، ومنها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وعن غيرهم. قال الشوكاني في شرح نيل الأوطار» وأحاديث الباب تدل على أنه لا يرث ابن الملاعنة من الملاعن له، ولا من قرابته شيئاً، وكذلك لا يرثون منه، وكذلك ولد الزني، وهو مجمع على ذلك، ويكون ميراثه لأمه ولقرابتها، كما يدل على ذلك حديث عمرو بن شعيب المذكور، وتكون عصبته عصبة، أمه، قال وقد روي نحو ذلك

(1) سورة المائدة، الآية 101.

59