حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ٦٢مسالة:
(1).
(r)
(0)
روى القطب في الوفا عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة، أنه كان يرعى لقحة في شعب (2) من شعاب أحد فأخذها الموت فلم يجد شيئاً ينحرها فأخذ وتداً فوجاها به في لبتها (4) حتى أهرق دمها ثم جاء إلى النبي - - فأخبره بذلك، فأمره بأكلها. خرّج لي فوائد هذا الحديث، التي عليها العمل مع أصحابنا، وهل الذبح بالسن والظفر يحرم الذبيحة، وحقق لنا مسألة ما ذبح المسلم، ولم يذكر اسم الله نسياناً أو عمداً.
الجواب:
والحديث الذي يرويه القطب في وفاء الضمانة أن رجلاً من بني حارثة كان يرعى لقحة في بعض شعاب أحد، فأخذها الموت، ولا حديد عنده، فوجاها بوتد، ثم سألوا النبي - - فأمرهم بأكلها فذلك كتلك، وفي معناه، قضية جارية كعب بن مالك، كانت ترعى غنماً لكعب في غنماً لكعب في جبل سلع، فأخذ شاة منها الموت، فذبحتها بحجر، فسألوه - - عنها فقال (كل ما أنهر الدم فكلوا، ليس السن والظفر وسأخبركم، أما السن فعظم، أما الظفر فمدي الحبشة). رواه البخاري، وغيره، وعليه الجمهور، أن الذبح جائز بكل ما أنهر الدم من حديد وحجر وخشب ونحوه، إلا ما استثناه الحديث كالظفر والسن والعظم، وهنا أقوال للعلماء، لا يسع المقام ذكرها، ومذهب الأصحاب هنا يوافق هذه الأحاديث، وما علمت أحداً أعلّها بشيء. وذبيحة المسلم إن لم يذكر اسم الله ناسياً حلّت وإن ترك تعمداً فالأكثر على تحريمها، والله أعلم.
(1) ناقة عشراء. المرجع الشيخ العلامة سعيد بن حمد الحارثي - مقابلة شخصية. (2) واد بين جبلين – نفس المصدر.
(2) ضربها - نفس المصدر.
(4) نحرها.
(5) أسال ..
62