حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

- مسألة:

ما معنى الحديث المروي عنه - - - أبغض الخلق إلى الله عالم يزور

العمال)؟

الجواب:

رضي

قد وردت عدة أحاديث في هذا المعنى اختلفت لفظاً واتحدت معنى، وهي عمومات أيضاً، ولها مخصصات منها لفظية، ومنها عادية، ومنها عملية، ألا ترى أنه -- كان له عمال أيضاً من أصحابه، وهم فضلاء، والصحابة - الله عنهم - فهل ترى يتناولهم هذا العموم؟ وكذا كان للخلفاء الأربعة من بعده عمال أيضاً من الصحابة قبل اختلافهم وافتراقهم فهل يتناولهم ذلك؟ وكذا الأئمة الراشدون المرضيون من بعدهم قد عملوا عمالاً من أفاضل المؤمنين فهل يتناولهم هذا العموم؟ لا ورب الكعبة، إنهم أهل الفضل والكمال، وكذا من يزورهم حباً لهم ورغبة في دينهم وتقواهم، لا في الدنيا وحطامها، وإنما المراد في الأحاديث هم عمال السلاطين والملوك الجورة، وكذا هم أنفسهم، والمراد بمن يزورهم لا لغرض أخروي، كقصد نهي عن منكر، أو أمر بالمعروف، أو أي غرض يتعلّق بالدين، ولا لتقيّة أو خوف شر، بل حباً لهم، وركوناً إليهم، وتقوية لباطلهم، وإعانة لهم على مناكرهم، وتطييباً لنفوسهم، واستخفافاً بأمر الدين، فهذا هو المراد من تلك العمومات، والله أعلم.

مسألة:

روي عنه إذا تم فجور العبد ملك عينيه فبكى بهما متى شاء)، وروي عنه - أربع من الشقاء جمود العين وقسوة القلب والحرص وطول الأمل. كيف الجمع بينهما؟ وما هذا الشقاء ولو تكلفت البكاء لا أستطيعه فكيف العلاج وما تفسير الحديثين؟

63