حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ٧لقد كانت الأسئلة عميقة، كشفت عن إمكانيات علمية هائلة بلغها الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي رغم حداثة سنه، وكشفت أيضاً التبحر العلمي الذي بلغه الشيخ خلفان بن جميل السيابي فكانت الأسئلة والأجوبة نوراً يهتدي به طلاب العلم والمعرفة على مدى الدهر.
وها هي الآن الأسئلة وأجوبتها توضع بين يدي القارئ الكريم، ملبية طموح العالمين – رحمهما الله – في أن تكون في متناول كل طالب للحقيقة والمعرفة. لقد أصبح العالمان ذكرى لمن جاء بعدهما، لكنهما بقيا خالدين في القلوب والعقول خالدين بالعلم الشريف الذي خلفاه للأجيال القادمة. فالحوارات كانت متعددة، والموضوعات شاملة. والأسئلة والأجوبة تمس يوميات الإنسان المسلم، وتتضمن تقسيراً لبعض من آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة وما يتعلق بالعبادة المحضة للخالق في مجالات مثل التوحيد الخالص لله، والصلاة والصوم والزكاة والحج، ومسائل الميراث والوصايا والأحكام، والربا، والحقوق والواجبات، والتاريخ، وغيرها من الموضوعات التي تنير الطريق لمن أراد أن يقتدي بالسلف الصالح -رضوان
الله عليهم.
لا شك أن العالم يعيش في ظل ثورة فكرية ومعرفية هائلة ويتأثر بالكثير من المعلومات، ولكن التحدي أصبح الآن هو كيف يصفي الإنسان من بين كل هذا الخضم المعلومات الدقيقة والحصيفة والواعية والتي يحتاج إليها للارتقاء بكينونته كإنسان. ويأتي مثل هذا الكتاب السلوكي في مقدمة الكتب التي يحتاج إليها الجيل المعاصر، حيث لا يقتصر هذا الكتاب على المتخصصين في الشؤون الدينية بل يتنوع ليشمل كل شخص يبحث عن الحقيقة وعن المستوى الراقي لحياته، فهو رحيق من فكر علماء جهابذة خبروا حقيقة الوجود وحقيقة كرامة الإنسان. لقد كان التلميذ يجلّ شيخه ويحترمه الاحترام الذي يليق بأستاذه، فها هو
7