حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ٧٥وكان حبهما في الله أحق لأنهما حفدة رسول الله وحباه (1) ولا يؤذى رسول
الله في حفيديه رضي الله عنهما.
سؤال:
عن الحكم في سيرة أهل عُمان وتفرق أهوائهم هذا إلى … وهذا إلى … (أجنبي) يزعم أنه يدعو إلى حق وأنه يطلب نصر .. (القيادة الداخلية) وأن .. القيادة باقية وحالة .. (الأجنبي) غير مخفية ولا يحل لمؤمن أن يثق به، فهل ترى هذا جائزا لمن يستعين … أو يسع السكوت. ووالله يا شيخي ما سألتك. عن هذه المسائل تعنتاً ولكن تعلماً، فأنقذني عافاك الله وأثابك، وقد رددت لي مسألتي سابقاً بغير جواب فدهشت بذلك سامحك الله
(2)
الجواب:
وأما ما ذكرت عن أهل عُمان، فهذه عندي أمور مشتبهة، بل أمور هذا الزمان كلها كذلك وعلى ذلك، وهو مصداق الأحاديث الواردة في حال آخر الزمان، وأمارات الساعة منها قوله: (إذا رأيت الناس هكذا، ويشبك بين أصابعه فالزم بيتك، وامسك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر) ومنها (فعليك بخويصة نفسك)، ونحو هذا في السنة كثير، والأعمال بالنيات، والنيات خفية لا يطلع عليها غير من يعلم السر وأخفى. وقد قال – الأمور ثلاثة أمر بان رشده فاتبعوه، وأمر بان غيه فاجتنبوه، وأمر أشكل عليكم فقفوا عنه فنحن نقف عما لم يتضح لنا حقه أو باطله، والله محيط بعباده وبأعمالهم، وهو الوكيل عليهم، وإليه أمرهم ومرجعهم،
(1) لحافه
(2) ما بين قوسين هو من محقق الكتاب والعذر للقارئ الكريم.
75