معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

108

الفصل الثاني: جذور النهضة الإصلاحية ومراحلها الإعدادية

أما المواد المدرسة فهي حفظ القرآن الكريم والحديث والعقيدة والفقه وأحكام

الصلاة والتربية الدينية والقراءة والكتابة، مع مراعاة التبسيط في كل ذلك. لكن يبدو أن هذه المحاضر - مع تطور التعليم بوادي ميزاب - تخلت عن

تدريس جل هذه العلوم، واكتفت بتحفيظ القرآن الكريم لوحده ومدارسته. كما انحسر روادها من التلاميذ مع انتشار التعليم العربي العصري، الذي تعارض كثيرا مع أوقات تدريسها. فبقيت خاصة بالصبية ما قبل سن التمدرس، ويتوسع نشاطها وقت العطل ليشمل بقية التلاميذ الذين يقصدونها في أوقات فراغهم المدارسة ما حفظوه من القرآن الكريم. أما أوقات تدريسها فهي بين صلاتي المغرب والعشاء، وبين صلاتي الظهر والعصر من كل أيام الأسبوع ما عدا الخميس والجمعة.

أما طريقتها في التدريس فهي تعتمد كثيرا على أسلوب التلقين والحفظ، مع استعمال اللوح الخشبي في الكتابة والحفظ، وقبل ذلك كانت تستعمل كومات من الرمل لكتابة الأحرف الهجائية وتعليمها. كما تعتمد على التلاوة الجماعية للقرآن الكريم، وكذا القراءة الجماعية لأحرف وكلمات اللغة العربية (1).

ب حلقة "إروان“:

تمثل هذه الحلقة المستوى الثاني من التعليم المسجدي ومفرد هذه الكلمة هي: ”إرو “ التي تعني بالميزابية: طالب العلم، أو حافظ القرآن الكريم.

ويمكن أن نضبط تعريفها فنقول هي هيئة عرفية تابعة لحلقة العزابة تأتي في الدرجة الثانية بعدها تضم الطلبة الذين يتلقون العلم على يد شيخ العزابة، ويشترط في التحاق الطالب بها أن يكون مستظهرا للقرآن الكريم

(1) لطيفة الحاج موسى: المدارس الحرة في بني يزقن خلال القرن العشرين مذكرة تخرج، المعهد الجابري، بني

يزقن، غرداية، س ج:

14 - 7.2005 - 2004