معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٤١المبحث الثاني: جذور النهضة العلمية
109
وقد تلقى تعليمه في نظام المحضرة، فهي بذلك تعد مستوى متقدما في
(1)
التحصيل العلمي كما تعد مرحلة تربص وتكوين علمي واجتماعي لهؤلاء الطلبة لالتحاق بحلقة العزابة، لمساعدتها في تحمل المهام الدينية والاجتماعية، في حال
الأكفاء
منهم
احتياجها لتجديد بعض أعضائها بسبب العجز أو الوفاة أو توسع أعمالها.
لذا فعادة ما تسند لهؤلاء الطلبة بعض المهام الدينية والاجتماعية التي يتولاها أعضاء العزابة لتدريبهم عليها، مثل إمامة الصلاة والأذان، وإلقاء الدروس في المساجد، وإقامة صلاة الجمعة وإلقاء خطبها، والتدريس في المحاضر.
وللهيئة رئيس يسمى عريفا تتولى حلقة العزابة تعيينه.
كما يمكن أن يكون لها مقر خاص بها بجوار المسجد يتلقى فيها الطلبة دروسهم تسمى دار إروان، أو دار التلاميذ أو دار العلم.
ضبط إباضية الجزائر لهذه الهيئة شروطا أخلاقية وعلمية لالتحاق الأعضاء بها
متمثلة فيما يلي: استظهار القرآن الكريم.
تلقي الدروس في المحضرة.
الاستقامة في الدين والأخلاق الحميدة.
السمعة الطيبة والسيرة الحسنة مع الناس.
أما الذين يتولون التدريس فيها فهم عزابة البلدة وشيخها على وجه الخصوص، الذي يكون عادة ذا مستوى علمي لا بأس به، خاصة في العلوم
(1) بوحجام: البعد الروحي، ص 43 - 47 بكير الشيخ صالح وآخرون: منظمتا إيروان وإمسوردان، دت،
ص 2 - 6.
(2) دبوز نهضة الجزائر، ج 1، ص 213.