معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦١المبحث الثالث: المراحل الإعدادية للنهضة الإصلاحية
العديد من
129
بخلاف ما قلناه عن الشيخ الأفضلي؛ فقد عني بالكتابة عن الشيخ الثميني الأساتذة والباحثين وأفردوه بدراسات مستقلة مستفيضة في مجالات عديدة من شخصيته وفكره ولعل ذلك يعود أساسا إلى جهوده المبذولة في التأليف والتحرير، إذ خلف تراثا شرعيا نوعيا استطاع به أن يملأ فراغا كبيرا كان يشتكي منه إباضية الجزائر، وبذلك جلب الأنظار إليه.
لعل أهم من كتب عنه الشيخ امحمد اطفيش في شرحه لكتاب النيل، والشيخ إبراهيم حفار في كتابه السلاسل الذهبية، والشيخ أبو اليقظان في كتابه ملحق سير الشماخي والشيخ عبد الرحمن بكلي في مقدمته لتحقيق كتاب النيل، والشيخ أبو إسحاق اطفيش في مقدمة شرح النيل، والشيخ علي يحيى معمر في كتابه الإباضية في موكب التاريخ والمؤرخ محمد علي دبوز في كتابه نهضة الجزائر الحديثة، والدكتور أبو القاسم سعد الله في كتابه تاريخ الجزائر الثقافي والأستاذ عمر آل الحكيم في رسالته للماجستير حول الشيخ الثميني وكتابه المعالم كما عني بالكتابة عنه بعض المستشرقين منهم زيس (Zeys) في كتابه Droit Mozabite Le nil ودافيد لويس (David Louis) في كتابه. Les mechaikhs du M'zab وموتيلنسكي (Motylinsky) في موسوعته Encyclopédie de L'islam.
بمؤلفاته وكتبه استطاع أن يوجه إليه اهتمام الباحثين، للنظر في هذا التراث
ودراسته وتحليله وبالتبع دراسة شخصيته وفكره.
كما أن تأليفه شهدت انتشارا عند إياضية المغرب بالجزائر وتونس وليبيا وعند إياضية المشرق بعمان، حيث اعتمدت في التدريس وفي الفتوى وفي القضاء)،
وأضحت من المصادر الأساسية للإباضية في الفقه والعقيدة إلى يوم الناس هذا (2).
(1) كانت محاكم الاستئناف الفرنسية في الجزائر تعتمد على ما ترجم من كتاب النيل للشيخ الثميني فيما يرفع إليها من قضايا خاصة بالإباضية. فقد ترجم المستشرق زيس (Zeys) قسم النكاح والطلاق والخصومات والأحكام من الكتاب. كما اعتمد العمل بكتاب الشيخ الثميني الورد البسام في محاكم سلطنة عمان. انظر:
بكلي: مقدمة على كتاب النيل للشيخ الثميني، ص 5. (2) معجم أعلام الإباضية، ج 3، ص 532 - 533.
11