معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠

تقديم الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام

من تفسير ومراسلات ومقالات ومذكرات ودروس ووثائق تما خطه بيده وتما حرره تلاميذه من بعده وطبعوه في كتب. وهي تعد مصدرًا لفهم الحركة الإصلاحية وفكرها …

إذا أمكن تحديد بعض مميزات هذه الدراسة، نقول:

1 - وضعت المعالم الرئيسة للنّهضة الإصلاحية لإباضية الجزائر، وحددت أطوارها بدقة.

2 - نبهت إلى ضرورة مواصلة البحث في هذه النّهضة للتعريف بها، والوقوف على الأسرار التي تختزنها، وما تزال خافية عن الناس، بل ووضع مزيد

من القواعد لدراستها دراسة علمية منهجية موضوعية، مع تقويمها ونقدها.

3 - أشارت إلى قواعد العمل والبناء والإعداد مستقاة ومستفادة من مسيرة هذه النهضة الإصلاحية. قال في هذه النقطة: نستطيع القول: إن الحركة الإصلاحية قدمت نموذجًا عمليًا وتجربة واقعية معاصرة للعالم الإسلامي في قدرتها على بناء مجتمع يدين عمليا بالشريعة الإسلامية، ويلتزم بها في أغلب مجالات حياته، ويجتهد في إطار مبادئها؛ ليجد حلولاً لمشاكله الراهنة» (ص 603).

?

4 - تواضع الباحث في تقديم هذا الجهد، ووفاؤه لمن سبقه، وتسجيل الفضل لمن ساعده وشجعه على الإقدام لدراسة هذا الموضوع. قال عن فضيلة أستاذنا الشيخ عدّون شريفي رحمه الله، الذي شجعه على القيام بهذه الدراسة: « … حظيت بمباركة الشيخ عدّون شريفي - عليه رحمة الله - لفكرة البحث، حينما التقيت به في الجزائر العاصمة في آخر سنة قبل وفاته، وعرضت عليه الموضوع فباركه، وشجعني على المضي فيه، وأوصاني بالتزام الآداب والحدود فيه، ودعا لي بالخير. حيث أعتبر هذا أوّل نجاح للبحث وتذليل الصعوباته. كما أن البحث حظي بوجود العديد من الدراسات السابقة والممهدة لجوانب منه، مما فتح أمامي الآفاق للتحليل والبناء والتعمق». (ص 14).