معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٣

تقديم الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام

ش

دراستهم في المعاهد والجامعات الإسلامية، وأنشأت لهم البعثات العلمية لرعايتهم، وتوفير ظروف الدراسة، واستزادة التكوين». (ص 602).

5 - اعتقادي أن مجتمع إباضية الجزائر يمر بمرحلة حساسة من تاريخه، تواجهه فيها مخاطر وتحديات كبيرة، تهدد بقاء حضارته، لأسباب عديدة؛ على رأسها المشاكل الداخلية والعولمة بمختلف صورها وأشكالها، مما يستدعي منه العمل الجدي لتدارك هذا الوضع، والعودة إلى تاريخه القريب، لدراسته وفهمه بعمق واستلهام دروسه وعبره، لتقويم حاضره واستشراف مستقبله على ضوئه». (ص 4).

هذه بعض الملاحظات التي يأخذ بعضها طابع نتائج الدراسة، التي تسجل وتوضح أهدافها، وتقدم الثمار التي قطفها الباحث من بحثه. وتحمل - أيضا - صفة التنبيه إلى أهمية ما عرض، والنصح إلى حسن الإفادة منها، والأهم من ذلك كله تحميل المسؤولية في القيام بالواجب، كما قام بها من قبلنا، ومن خلال ذلك دعوة كل فرد إلى القيام بالنقد الذاتي لمسيرته، وكلّ مؤسسة بتقويم أعمالها؛ حتى تستمر النهضة، ويتطوّر العمل على قواعد ثابتة وأسس صحيحة ..

التزاما بالموضوعية في تقديم الأعمال العلمية الجادة، وحرصا على التحلي بالنقد البناء المفيد في حوار الأفكار وتقويم المحاولات، أقدم نماذج من بعض الاجتهادات، وبعض الاستنتاجات التي قدمها الباحث؛ آراء شخصية، ونظرات خاصة ليتأمل فيها القارئ، ويناقشها وينقدها بفكر متجرد وموضوعية، ونظر ثاقب ليكون ما يقدّمه إضافة إلى البحث وتقويما له أقدم وجهة نظري بنقدها، وعلى المتلقي أن ينقد هذا النقد:

1 - في حديث الباحث عن الحركة الإصلاحية الجزائرية، أشار إلى مصادرها التي استلهمتها واستر شدت بها وتأثرت بها قال: من ذلك بلاد الجزائر التي تأثرت بالحركة الإصلاحية المصرية وتبنت أفكارها، وعملت على إشاعتها في شعبها، وقد قاد هذه الحملة ثلة من العلماء والمشايخ والرّجال المخلصين». (ص 3).