معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤212
بھيج
(1)
الفصل الثالث: مفهوم الإصلاح ومرجعيته الفكرية والحضارية
(2)
الباري شرح صحيح البخاري) لابن حجر العسقلاني واختتمه بحفل علمي سنة 1362 هـ/ 1945 م. كما شرح العديد من الكتب في المسجد لعموم الناس. وفي محرم سنة 1353 هـ/ ماي 1953 م - بعد أن أتم تفسير جزء عم - افتتح درس تفسير القرآن الكريم من فاتحته، واختتمه يوم 25 ربيع الثاني 1400 هـ / 12 فيفري 1980 م، وأقيم له مهرجان كبير بهذه المناسبة، حضره حشد كبير من الأيمة والعلماء والمسؤولين من كافة أنحاء القطر الجزائري.
في سنة 1350 هـ/ 1931 م شارك في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وأسهم في صياغة قانونها الأساسي، وانتخب عضوا في إدارتها الأولى، فأسندت إليه نيابة أمين مالها. وفي سنة 1356 هـ / 1937 م أسس جمعية الحياة بالقرارة، المشرفة على نشاطها العلمي والاجتماعي. كما كانت له مشاركة فعالة بمقالات في صحافة الشيخ أبي اليقظان. وفي سنة 1359 هـ/ 1940 م حكم عليه الاستعمار الفرنسي بالإقامة الجبرية داخل القرارة، لا يغادرها لمدة أربع سنوات، تفرغ خلالها لتكوين أفواج من الطلبة. وفي سنة 1368 هـ/ 1948 م كان من بين الأربعة الذين أمضوا على برقيات ورسائل التأييد باسم اللجنة الجزائرية الفلسطينية لقضية فلسطين في الجامعة العربية، وكان عضوا في لجنة إغاثة فلسطين.
دخل معترك الحياة السياسية بعد خروجه من الإقامة الجبرية، وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، فطالب بإلحاق الصحراء بالجزائر مناهضا مشروع الدستور
(1) محمد بن إسماعيل البخاري: (194) - 256 هـ / 810 - (870 م) حبر الإسلام، والحافظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاحب الجامع الصحيح، وأهم كتبه التاريخ، الضعفاء في رجال الحديث، خلق أفعال العباد الأدب المفرد. ولد في بخارى، ونشأ يتيما، وقام برحلة طويلة في طلب الحديث، فزار خراسان والعراق ومصر والشام. الزركلي: الأعلام، ج 6، ص 34. (2) أحمد بن علي العسقلاني ابن حجر (773) - 852 هـ/ 1372 - 1449 م) من أئمة العلم والتاريخ. أصله من عسقلان بفلسطين، ومولده ووفاته بالقاهرة. رحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما من البلدان لسماع شيوخ الحديث، وعلت له شهرة فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره، كان فصيح اللسان، راوية للشعر، حافظا للتاريخ، ولي القضاء في مصر، له مؤلفات كثيرة منها: شرح صحيح البخاري. المرجع نفسه: ج 1، ص 178.