معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٨تقديم الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام
ض
من جربة بتونس - مثلا - قبل ثلاثة قرون كاملة؟ وما هو استعداد أهلها، وما هي
قوتهم وقدرتهم على القيام به، لو تمكنت الحركة في الجزائر أن تحييه؟. د - ما دام الباحث قال: ولعلّ الأوضاع السياسية في هذه البلدان حالت دون ذلك فما معنى اللوم هنا؟ وأين التقصير في نشاط الحركة؟؟.
5 - أحيانا يقع الباحث في تناقض في سرد الأحداث، وتقويم المسيرة، أو لا يتأكد جيدًا من المعلومات التي ينقلها. انتقد على الحركة عدم ربط علاقات مع علماء في العالم الإسلامي حضور الملتقيات وعدم المشاركة في أحداثه، أو كانت هذه المشاركة دون المستوى المطلوب … كان تموقع الحركة الإصلاحية في العالم الإسلامي، وربط العلاقات العلماء، وشهود محافله، والمشاركة في أحداثه دون المستوى، رغم الجهود المبذولة، إذ كان بالإمكان أن تؤدي دورًا أكبر، وتسمع صوتها وصوت نهضتها في هذه المحافل الإسلامية، وتعقد علاقات وطيدة مع كبار علماء الإسلام، فتعرف بنهضتها وبمذهبها، وتصحح النظرة التاريخية الخاطئة عنه. وتقدم تجربتها الحضارية للعالم الإسلامي، حيث لم نر لأعلامها حضورا بارزا في
المحافل الإسلامية العالمية». (ص 606).
تعليقنا على هذا الحكم يكون كالآتي:
أ- الردّ على هذا الحكم يحتاج إلى صفحات وصفحات، حتى نبيّن بعده عن الحقيقة، سنكتفي ببعض السطور تجنبا للإطالة.
ب - يقرر الباحث هذا الحكم بعيدا عن العوامل التي كانت تحيط بالعمل الإصلاحي قبل سنة 1962 م، الفترة التي خصها بالدّراسة، فهو يفكر بتفكير العصر الذي يعيشه.
ج - هو ينظر إلى الموضوع نظر شاب طموح، له آراء وأفكار وهموم واهتمامات … يرغب أن تتجسد في الواقع، فلم يتحقق له ذلك، وكان يتمنى لو كان آباؤه قد فعلوا ذلك، لكنّهم لم يفعلوا، فبدا له ذلك تقصيرًا. بينما لمن سبقه من