معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧المبحث الثاني: أهداف الإصلاح
315
حال الرضا والغضب والحزن والطرب، فأنا دوما أتعلم وهو أبدا يعلم، وهو الصائغ وأنا المصوغ» (1).
ويقول الدكتور محمد ناصر بوحجام عن الدور التربوي لأستاذه الشيخ بيوض في إعداد الكفاءات: «كان رحمه الله يوصينا بالثبات على المبادئ مهما تكن الظروف، والاعتزاز بالشخصية مهما تكن الأحوال والاعتداد باللغة العربية وتمثل الإسلام في كل سلوكنا وأعمالنا. كما كان يوصينا بالصبر في عبادة الله والصبر في الشدائد والمصائب، والصبر على الأعداء والجهلة» (2).
9 - الإسهام في النهضة الجزائرية والإسلامية الشاملة: كانت الحركة الإصلاحية تعتقد وهي تسعى للقيام بإصلاح شامل لوادي ميزاب نحو الأخير والأفلح بأنها تقوم بوضع لبنة في الإصلاح الجزائري وبوضع لبنة في الإصلاح الإسلامي، وأنه تقوم بدفع مسيرة النهضة الإسلامية المعاصرة إلى الأمام.
هذا ما نستخلصه من تلك العلاقات الوطيدة وذلك التنسيق المتواصل الذي جمع بين أعلام الحركة الإصلاحية الجزائرية شمالا وجنوبا شرقا وغربا، حيث كانت الفكرة الإصلاحية هما مشتركا، وانشغالا، جامعا، وكانت الأهداف المنشودة موحدة، كما كانت الجزائر تواكب قلب النهضة الإصلاحية في مصر، وترى أنها جزء منها وطرف فيها؛ تنشغل بانشغالاتها وتهتم باهتماماتها، وكانت تستمد الروح والفكرة والمنهج من خطواتها.
يقول الدكتور محمد ناصر عن علاقات الشيخ بيوض برجال الإصلاح: «وكان قد أحكم الصلات بينه وبين العلماء المصلحين الآخرين في محيط القطر الجزائري
(1) حمو فخار كان حديثا حسنا، مناقب القائد المربي الشيخ بيوض إبراهيم تق: د. محمد ناصر، نشر جمعية التراث، القرارة، غرداية، الجزائر، 1420 هـ / 2000 م، ص 64.
(2) بوحجام: الشيخ بيوض المصلح المربي، ص 27.