معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨316
من
الفصل الرابع: عوامل قيام الإصلاح وأهدافه وركائزه الفكرية
أمثال الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ البشير الإبراهيمي والطيب العقبي وغيرهم … وكانت خطته في هذا السبيل واضحة وهي التعاون الجاد لإحياء اللغة العربية لغة القرآن وتربية الناشئة الجزائرية تربية إسلامية صحيحة والوقوف صفا واحدا أمام مخططات الاستعمار الفرنسي الرامية إلى تفريق الشعب الجزائري على أساس المذهبية أو الطائفية أو الجهوية» (1).
اقتنعت الحركة الإصلاحية في وادي ميزاب أن جهودها تصب في النهضة الإسلامية الشاملة. كما اقتنعت أن نجاحها في إقامة المجتمع الإسلامي الأصيل والمعاصر في هذه البقعة النائية من الجزائر هو بناء لبنة في صرح العالم الإسلامي ورسم صورة للاقتفاء والاقتداء، ووضع ثقة في نفوس المسلمين بكونهم قادرين على تحدي الأوضاع المحيطة بهم، وإقامة المجتمع الإسلامي المنشود على أسس العلم والخلق والوعي.
هذه هي الأهداف التي خططت لها قيادة الحركة الإصلاحية لبلوغها وتحقيقها في الميدان عن طريق الأطر والآليات والمشاريع التي اختارتها لتجسيد العملية الإصلاحية.
ففيم تتمثل الركائز الفكرية التي اعتمدت عليها لتحقيق هذه الأهداف؟
(1) ناصر الشيخ بيوض مصلحا وزعيما، ص 19.