معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤362
الفصل الخامس: أطر الإصلاح ومؤسساته
قليلا، إذا أردت أن أبين الوجه البلاغي في حرف من الحروف، أو تركيب من
التراكيب هذا مما يفيد الطلبة ويجديهم في صناعة الإنشاء بالخصوص» (1). ويقول الشيخ عن ربط التفسير بحياة الناس وتربيتهم به ومعالجة أمراضهم: في درس التفسير أخرج بأسلوب حكيم إلى هذه المواضيع الاجتماعية فأوفيها حقها، هذا ما يقع دائما … كنت أطرق الحوادث الاجتماعية التي تشغل بال الجمهور (2)
أما عن الخطوات التي كان يتبعها في عملية التفسير والتي تخدم منهجه التربوي
الاجتماعي فيحددها الأستاذ عيسى الشيخ بالحاج المحرر لتفسيره بقوله: - يذكر سبب نزول الآية في عصر النبوة، ومطابقتها لمختلف العصور. يربط الآية بالتي قبلها، وكذا السورة بالتي قبلها، مبينا لطائف وأسرار هذا الربط، وأوجه المناسبة.
يشرح المفردات اللغوية ويتوقف عند النكت البلاغية.
- يستحضر ما ورد في نفس الموضوع من آيات في القرآن. يقارن بين الآيات المختلفة لتكتمل الصورة.
يذكر ما ورد في تفسير الآية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعرض آراء بعض المفسرين الواردة في الموضوع، موافقا أو مفندا أو مجددا. يعرض على الآية القضايا المعاصرة للمجتمع السياسية والاجتماعية
والاقتصادية، حسب موضوع الآية.
يتوجه إلى النفس البشرية بالعبرة والذكرى والموعظة الحسنة» (3).
(1) دبوز أعلام الإصلاح، ج 3، ص 129. (2) المرجع نفسه: ج 3، ص 121.
(3) عيسى الشيخ بالحاج مقدمة تفسير سورة الإسراء، من تفسير في رحاب القرآن للشيخ بيوض، ط 1، دار
النهضة للنشر والتوزيع سلطنة عمان، 1992 م، ص 31 32.
32 - 31 pl