معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥المبحث الرابع: الأطر والمؤسسات الحديثة
هذا
413
عن المجلس الجزائري. وأما بعد استقلال الجزائر فكان الاستمرار على التوجه نفسه؛ وعلى القناعة نفسها حيث دفعت الحركة الإصلاحية أبناءها من خريجي المدارس والمعاهد والجامعات داخل الوطن وخارجه إلى الالتحاق بالوظائف والمناصب المختلفة في الإدارة والتربية والتعليم للمشاركة في مسيرة بناء الدولة الجزائرية وتعميرها.
هكذا رأينا كيف حددت الحركة الإصلاحية معلمها بوضوح في مسألة توظيف الأطر والآليات والمؤسسات الحديثة لأجل بناء نهضة إصلاحية شاملة ونشر الوعي بين الجماهير، وتأطير وحماية مشاريعها ومؤسساتها العرفية والتربوية والاجتماعية ورأت فيها وسيلة لجلب المنافع والمصالح للناس ودرء المظالم والمفاسد والشرور عنهم، وقد استطاعت أن تزاوج بين موروثها الحضاري العريق وبين محدثات العصر، وأن تتفتح وتستفيد وتطعم ما لديها من خبرات بما أبدعه العصر وأتي به
من مستجدات.
نستطيع أن نقول إن الحركة الإصلاحية نجحت في تبنيها هذا المعلم واختيارها هذا التوجه حيث تمكنت من أن توطد أركان النهضة الإصلاحية وأن تقوي صفوفها وأن تعزز إمكاناتها المادية والبشرية.