معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٠١

المبحث الثامن: الجهود والعلاقات الخارجية للإصلاح

469

إن كلتا الحركتين شهدت الانطلاقة الفعلية القوية لها بعد الحرب العالمية الأولى، حيث تمكنتا من تجميع صفوفهما، وتحولهما إلى مدرسة (1).

(2)

(3)

- إن دوافع وأسباب ظهور كلتا الحركتين هي نفسها عموما، متمثلة أساسا في التخلف والجهل والفقر والابتداع والفتن والاستعمار - إن العقبات والمشاكل التي اعترضت كلتا الحركتين هي نفسها في عمومها متمثلة في الاستعمار والجمود الفكري والانحراف والعصبيات، والجهل إن أهداف كلتا الحركتين هي نفسها عموما، متمثلة أساسا في العمل على الخروج من وضعية التخلف والجمود والاستعمار وبناء المجتمع المسلم المعاصر، وتكوين النخبة وتعليم الجيل وتربيته).

- إن المنهج والخط المتبع في كلتا الحركتين هو نفسه عموما، تمثل في الارتكاز على إصلاح المجتمع من خلال التعليم والوعظ والتوعية والتربية، باستعمال الأطر والآليات والوسائل المتمثلة أساسا في المسجد والمدرسة والنادي والصحيفة والجمعيات والمحافل الاجتماعية (5).

إن منجزات كلتا الحركتين وأعمالها هي نفسها في العموم، المتمثلة في تأسيس المدارس والمعاهد وبناء المساجد، وتفعيل دور المنابر، وإنشاء الجمعيات، وإرسال البعثات، وإصدار المجلات والجرائد ودخول معترك النضال السياسي

(6)

(1) انظر المبحث الثاني من الفصل الثالث سعيدوني مقال بعنوان: مكانة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في الحركة الوطنية الجزائرية، منشور ضمن كتابه الجزائر منطلقات وآفاق، ص 220 - 226. (2) انظر المبحث الأول من الفصل الرابع. تركي الشيخ عبد الحميد ابن باديس، ص 17 - 118. سعيدوني: مقال بعنوان مكانة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في الحركة الوطنية الجزائرية، منشور ضمن كتابه الجزائر منطلقات وآفاق، ص 220 - 226 (3) انظر المبحث الأول من الفصل الرابع. بسام العسلي عبد الحميد بن باديس وبناء قاعدة الثورة الجزائرية، ص 19 - 72. تركي: التعليم القومي، ص 10262.

(4) انظر المبحث الثاني والثالث من الفصل الرابع بوصفصاف جمعية العلماء، ص 105 - 124.

•

(5) انظر مباحث الفصل الخامس. تركي: المرجع السابق، ص 283 - 373.

(6) انظر الفصل السادس. بوصفصاف المرجع السابق، ص 125 - 220