معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥١١

تمهيد

479

كما رخصت السلطات الاستعمارية بفتح مدارس للآباء البيض لتعليم الحرف والمهارات والصناعات والفنون العصرية للفتيان والفتيات. ولاقت هذه المدارس بدورها معارضة شديدة من الأهالي ومن المشايخ الذين كانوا يحذرون الناس من إلحاق أبنائهم وبناتهم بها، ويرون فيها وكرا لنشر المسيحية والتبشير ومحاربة الإسلام (1)

هكذا وجدت الحركة الإصلاحية حال التعليم مع مطلع القرن العشرين حينما وصل دورها لتحمل أمانة الإصلاح والنهضة وبناء الأنفس والعقول، ففيم تتمثل الجهود التي بذلتها للنهوض بمجال التربية والتعليم وإصلاح أوضاعه والسير به نحو الأحسن والأصلح ليواكب العصر ويستجيب لمتطلباته.

للإجابة عن ذلك لا بد من التساؤل عن فلسفة النهضة الإصلاحية في مجال التربية والتعليم، وعن الأهداف التي رمت لبلوغها، وعن الأبعاد التي راعتها في

العملية التربوية التعليمية.

(1) الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، ص 183.