معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

482

الفصل السادس: الإصلاح التربوي التعليمي

تعد الحلقة المهمة والمرحلة النوعية في هذه المسيرة؛ نظرا لما يحيط بهم من ظروف صعبة، ولما يحفهم من تحديات داخلية وخارجية خطيرة، لا تسمح لهم بالتردد أو التأخر أو التولي عن الزحف، حتى يتمكنوا فعلا من تنشئة الجيل المنشود الذي يستطيع أن يحمل مشعل الحضارة، ويقضي على التخلف، ويطرد المستعمر، ويبني أركان المجتمع الإسلامي الأصيل والمعاصر.

يقول الشيخ بيوض عن هذا التواصل والاستمرارية بين الأجيال: «فنهضتنا اليوم استمرار للنهضة الدينية والعلمية التي بدأها الشيخ الأفضلي والشيخ الثميني ورفع لواءها بعدهما شيخنا اطفيش رحمهم الله جميعا (1).

من خلال تتبعنا للمسيرة التربوية التعليمية للحركة الإصلاحية نستطيع أن نحدد جهودها في المجالات الآتية:

توعية الناس بأهمية التعليم لإلحاق أبنائهم به وعدم قطعهم على الدراسة

وسط الطريق، وعدم الزهد في طلب العلم.

الدعوة إلى الإنفاق على التعليم لأجل بناء المدارس وإيواء الطلبة وصرف

أجور المعلمين.

بناء المدارس العصرية العربية النظامية الحرة.

تطوير التعليم العربي بشقيه الابتدائي والثانوي.

إنشاء معهد الحياة للتعليم الثانوي.

إرسال البعثات العلمية إلى الخارج والعناية بها وتأطيرها.

- إنشاء الجمعيات الخيرية المساندة مسيرة التعليم.

رد شبه ودعاية تيار الجمود الذي وقف ضد هذا التعليم. مجابهة الاستعمار الذي عمل على خنق هذا التعليم وعرقلة أصحابه.

(1) دبوز اعلام الإصلاح، ج 4، ص 141.