معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥١٧المبحث الأول: فلسفة الإصلاح التربوي التعليمي
(1)
485
- تحصين عامة المجتمع من الأفكار الدخيلة والمحافظة على مقومات الشخصية العربية الإسلامية فيهم) هذا عن الأهداف إلى جانب ذلك فإن الحركة الإصلاحية راعت في عمليتها التربوية التعليمية أبعادا ركزت جهودها عليها، ورأت أنها - في مفهومها - لا تتم إلا باستيفاء هذه الجوانب، وإلا كانت ناقصة غير متزنة ومخلة، وإن إهمال بعضها قد يؤدي إلى انحراف في تربية الجيل وتقصير في القيام بحقوقه.
فقيم تتمثل هذه الأبعاد؟
الأبعاد التربوية التعليمية:
من خلال تتبعنا لمسار الحركة الإصلاحية في تكوينها للأجيال وتربيتها للمجتمع، ومن خلال توقفنا مع البرامج والمقررات والمناهج المسطرة نستطيع أن تخلص أنها راهنت على الأبعاد الآتية:
البعد العقدي.
البعد الأخلاقي.
البعد العلمي.
البعد الاجتماعي.
أ- البعد العقدي:
رأت الحركة الإصلاحية أن عملية التربية والتعليم لا بد أن تقوم وتؤسس على الجانب العقدي الإيماني للفرد، بحيث تنال الناشئة تكوينا مفعما بدروس العقيدة، التي تزودهم بنظرة واضحة مقنعة عن الخالق وعن الكون وعن وظيفة الإنسان فيه، وعن معنى الحياة، وعن الرسل والرسائل وعن اليوم الآخر وعن الثواب والعقاب وعن الجنة والنار.
(1) سكحال الشيخ بيوض ومنهجه في الإصلاح: ص 67.