معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠498
الفصل السادس: الإصلاح التربوي التعليمي
تحفيظ الأناشيد الوطنية.
تدريس تاريخ الجزائر والتاريخ الإباضي.
تدريس الجغرافيا والحساب.
كما كان لها حصة أسبوعية للرياضة البدنية يخرج فيها التلاميذ مع معلمهم إلى ضواحي المدينة للقيام بالحركات الرياضية ولعب الكرة وتعلم الرماية بالبندقية (1).
أما التطوير في أساليب التدريس، فكان الشيخ يركز فيها على طرائق الفهم، ولا يكتفي بالحفظ، فكان يردف حفظ الحديث بشرح معانيه وبإسقاطه على واقع التلاميذ في حياتهم اليومية ويبين أثرها في سلوكهم ومعاملاتهم.
كما أن من أساليبه في التدريس التركيز على الجانب الأخلاقي في الشرح فينتقل من شرح الدرس في تخصصه إلى بيان الأوجه العملية والآثار الأخلاقية فيركز على توجيه التلاميذ وتهذيب أخلاقهم. كما أن من أساليبه التأكيد على فهم الدرس بطريقة الحوار والنقاش وطرح الأسئلة واختبار قدرات التلاميذ وذكائهم ومدى استيعابهم للشرح كما كان يؤكد كثيرا على مسألة الإتقان في العمل التربوي، فإذا حفظ التلميذ آية أو حديثا لابد أن يتقن حفظه، وإذا فهم قاعدة أو مسألة لا بد له من أن يتقن فهمه.
كما كان المعلم مع تلاميذه كالأب مع أبنائه في حبه لهم وعطفه عليهم وتقربه إليهم، وصحبته لهم داخل المدرسة وخارجها في الشارع وفي السوق وفي المسجد، حتى أحبوه وتعلقوا بشخصيته فأثر فيهم أيما تأثير.
فكان بذلك يعتني بالتربية في أبعادها الخلقية والعقدية الدينية والاجتماعية. فمن ذلك محاسبته لتلاميذه على أداء الصلوات جماعة في المسجد
(2)
(1) سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي، ج 3، ص 274. دبوز: أعلام الإصلاح، ج 3، ص 190. (2) دبوز المرجع نفسه، ج 3، ص 189 - 205.