معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣المبحث الثاني: التعليم الابتدائي
501
بعد التعريف بهذه المدرسة المتميزة والنوعية وذات الدلالة التاريخية الحضارية
نأتي لضبط مفهوم المدرسة العربية العصرية.
-3 - مفهوم المدرسة العربية العصرية:
بعودتنا إلى ما بين أيدينا من مصادر ومراجع حول حركة التعليم والتربية التي شهدها وادي ميزاب نجد تعاريف عديدة مبثوثة حول مفهوم هذه المدرسة، كما نجد
تسميات عديدة لها، لذا نحن بحاجة إلى ضبط هذه التسمية وضبط مفهومها. مع تعدد تعريفات هذه المصادر، فإننا نستطيع أن نجمع بينها للحصول على
التعريف المتكامل للمدرسة العربية التي عرفتها الحركة الإصلاحية.
يعرفها الشيخ بالحاج قشار بقوله: هي مدرسة لا علاقة لها بالتعليم الرسمي يعتمد في بنائها وتكوينها ومعلميها وأساتذتها وتمويلها على إدارة مكونة من البلد
الذي تنشأ فيه، وإدارتها هي التي تهيئ البرامج» (1).
ويعرفها الأستاذ محمد دبوز بقوله: هي مدارس تحفظ القرآن الكريم ومعه ما يجب من العلوم الدينية والعربية وعلوم الحياة وتنشئ نفوسا مهذبة قوية وعقولا مثقفة مدركة» (2).
ويعرفها الأستاذ خضير بابا واعمر بقوله: «هي مؤسسة تعليمية عصرية مستقلة استقلالا تاما عن التعليم الرسمي، تسعى إلى تحقيق أهداف دينية وتربوية واجتماعية وعلمية» (3).
وتعرفها الأستاذة مهدية طلاي بقولها: هي مدارس تعمل تحت إشراف هيئة العزابة، ويعتبر نشاط هذه المدارس تكميليا تقوم به في غير أوقات الدراسة
(1) نقلا عن: بشير مرموري تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة، دراسة لميكانيزمات التغيير في الواقع الاجتماعي، رسالة ماجستير علم الاجتماع جامعة الجزائر، كلية العلوم الاجتماعية، س ج
2001 - 2000، ص 13 - 14
(2) دبوز: أعلام الإصلاح، ج 3، ص 203.
(3) نقلا عن الحاج موسى: المدارس الحرة، ص 37.