معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤502
الفصل السادس: الإصلاح التربوي التعليمي
بالمدرسة الرسمية الوطنية، وتقوم المدرسة الحرة الإباضية بتعليم الصغار وتحفيظهم القرآن الكريم، وإعدادهم لتلقي العلم عن شيخ العزابة في مختلف المستويات التعليمية، مبتغية في ذلك تنشئة هؤلاء الصغار تنشئة إسلامية إباضية» (1).
إذن من خلال الجمع بين هذه التعاريف نستطيع أن نخلص إلى أن المدرسة العربية العصرية هي:
مؤسسة تربوية تعليمية اجتماعية للمستوى الابتدائي، تعنى بتحفيظ القرآن الكريم، وتدريس العلوم العربية والشرعية والحياتية تسعى لتحقيق أهداف دينية وتربوية واجتماعية وعلمية وهي تابعة في إدارتها وتمويلها إلى الهيئات العرفية لوادي ميزاب تشرف عليها جمعية خيرية، وهي مستقلة عن التعليم الرسمي من حيث برامجها ومقرراتها وموادها الدراسية وسياستها التعليمية.
كما ينبغي أن نسجل أن هذه المدرسة شهدت عدة مراحل لتطورها بين العهد الاستعماري وعهد الاستقلال، وأثر ذلك على تحديد مفهومها وتعريفها، و نسجل هنا أن تعريفنا هذا يتعلق بوجه أخص بمفهوم هذه المدرسة في عهدها الأول وقت الاستعمار.
نأتي الآن لضبط مميزات هذه المدرسة التي سعت الحركة الإصلاحية لإنشاء نماذج كثيرة منها على نطاق واسع خلال الفترة الاستعمارية.
إذن عند ضبط أطول تسمية لها نقول بأنها:
المدرسة القرآنية العربية العصرية النظامية الحرة.
فماذا تعني كل كلمة في هذه التسمية وما هي أوجه التميز والتجدد فيها: - المدرسة إشارة إلى أن التعليم ابتدائي أولي متعلق بالناشئة في مرحلتها التعليمية الأولى، وعادة ما يكون فيها سبع سنوات اتباعا للتعليم الفرنسي الذي
-
(1) مهدية طلاي: المدرسة الإباضية الحرة، دراسة حالة المدرسة الجابرية، مذكرة ليسانس، جامعة الجزائر، معهد علم الاجتماع، س ج: 1992 - 1993، ص 76