معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

المبحث الثاني: التعليم الابتدائي

503

كان فيه سنوات كذلك، وهو يبتدئ من السن السادسة للتلميذ إلى السن سبع

الثالثة عشر من عمره.

- القرآنية: إشارة إلى تبنيها تحفيظ القرآن الكريم وعنايتها به، وتعليمها العلوم الشرعية الضرورية التي يحتاج إليها التلميذ.

- العربية: إشارة إلى أن التعليم في أساسه عربي، يدرس مواد اللسان العربي، ويعتمد اللغة العربية في تدريس المواد الأخرى، كما أن هذه الكلمة وجدت لتقابل

التعليم الفرنسي.

- العصرية: إشارة إلى التطوير الحاصل فيها أو الذي أدخلته الحركة الإصلاحية عليها، الذي استفادت الكثير منه من المدارس التونسية فسارت على نهجه، واقتفت طريقه، ولتمييزها عن الكتاتيب السائدة.

هذا التجديد والتطوير الذي يمكن أن نحصره في الجوانب الآتية:

1

من حيث المواد المدرسة: إضافة علوم الحياة من حساب وجبر ورياضيات وجغرافيا وعلوم الطبيعة وعلوم الأشياء، والرياضة البدنية.

2 - من حيث الوسائل تجهيز المدرسة بالطاولات والكراسي والسبورة والطباشير، وتزويد التلاميذ بالألواح والكراريس والأدوات والكتب، وبقية

الأدوات المساعدة للمعلم والتلاميذ للقيام بالعملية التربوية على أحسن وجه. 3 - من حيث المصادر والمراجع اعتماد مقررات وبرامج دراسية مشرقية

تونسية ومصرية ولبنانية، والتركيز على التجربة التونسية لقربها ولمعاينتها. 4 - من حيث أساليب التدريس: اعتماد أسلوب الحوار والنقاش وطرح الأسئلة واختبار قدرات التلاميذ وتنمية مواهبهم، واعتماد أسلوب تحبيب العلم للتلميذ، والمعاملة اللائقة له ومصاحبته ومعاشرته داخل المدرسة وخارجها. واعتماد أسلوب التأثير في سلوكه وأخلاقه بواسطة التربية بالقدوة وغرس الأخلاق في نفسه وطبع شخصية المعلم فيه.