معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٤٥

513

المبحث الثاني: التعليم الابتدائي كانت اجتماعات عامة تعقد في صائفة كل سنة في إحدى قرى وادي ميزاب يحضرها المعلمون من كل مدارس الإصلاح في أرجاء الجزائر، فيدوم ملتقاهم يومين كاملين يرعاه علماء الإصلاح ومشايخه وكبار أعيانه، فيكون حدثا عظيما، تولى له أهمية كبرى، يخرج المجتمعون في الأخير باقتراحات وتوصيات عملية يلتزم الجميع بتطبيقها بداية من السنة الدراسية المقبلة (1).

كما شهد هذا الجهد خطوة إضافية أخرى خلال الأربعينيات إذ استحدث الحركة الإصلاحية قانون وحدة التعليم الذي عمل على توحيد البرامج

(2)

والمقررات نهائيا بين كل مدارس الإصلاح)، كما عينت مفتشا عاما لها هو الشيخ عدون شريفي يزور كل هذه المدارس ويطوف عليها مرة في كل سنة يعاين سير العملية التربوية ويتابع مدى التزام المعلمين والمديرين بتطبيق توصيات الملتقيات ونتائج أعمال وحدة التعليم، وينصح ويوجه ويرشد ويقوم نشاط المعلمين خاصة الجدد منهم الذين يلتحقون بهذه المسيرة في كل سنة مع توسع حركة التعليم، وبعد ذلك يقدم تقريرا مفصلا عن كل هذه الزيارة، وعن ملاحظاته وتقويمه لكل مدرسة على حدة إلى الهيئات العرفية لوادي ميزاب وإلى مشايخ الحركة الإصلاحية (3).

هذه هي خلاصة جهود الحركة الإصلاحية في سبيل تطوير التعليم العربي الابتدائي ورعايته.

لنا أن نتساءل الآن عن مواقف الحركة الإصلاحية وجهودها في سبيل التعليم الفرنسي فيم تتمثل؟

(1) سكحال: الشيخ بيوض ومنهجه في الإصلاح، ص 102.

(2) مجموعة من الأساتذة: المرجع السابق.

(3) شريفي: معهد الحياة، ص 80 81 دبوز: أعلام الإصلاح، ج 4، ص 105. بيوض: تقرير حول التعليم العربي، منشور ضمن كتاب تركي التعليم القومي، ص 421 422. آل حكيم: مقابلة مع شاهد القرن، ص 19. سكحال: المرجع السابق، ص 103.

35