معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

536

الفصل السادس: الإصلاح التربوي التعليمي

الرسمي إضافة إلى المواد الشرعية والعربية وتحفيظ القرآن الكريم التي يعنى بها عناية خاصة (1)

كما سعت إدارة المعهد ومشايخ حركة الإصلاح وأعيانها لحث الطلبة على مواصلة تكوينهم في الجامعات والمعاهد الإسلامية خارج الوطن فأرسلتهم في بعثات متتالية إلى تونس ومصر والعراق متكفلة بنفقاتهم وموفرة لهم الإقامات وظروف تحصيل العلم.

كما كان الكثير من طلبة معهد الحياة ممن أنهى دراسته يتوجه إلى مختلف الميادين الاجتماعية والتربوية والاقتصادية، فيملؤونها بالنشاط والجد والعمل ويكونون محور العمل الاجتماعي فيقودون ويوجهون وينصحون ويعلمون، فيملؤون فراغات كبيرة ويسدون ثغرات مهمة في مجال الإمامة والوعظ والإرشاد والتعليم والإصلاح.

كما شهد المعهد. بعد الاستقلال تطورات أخرى عديدة حتى يواكب ويساير التعليم الرسمي للدولة الجزائرية، فأصبح يحتوي على سبع سنوات، أربع سنوات للتعليم المتوسط، وثلاث للتعليم الثانوي.

بعد هذه الوقفة مع معهد الحياة وتتبع أهم التطورات الحاصلة فيه، نأتي الآن للحديث باختصار عن الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والثقافية المنبثقة عنه والمتصلة به في النشاط والعمل:

5 - جمعيات معهد الحياة ومؤسساته:

لأجل تفعيل النشاط الثقافي في المعهد ولأجل تشجيع الطلبة على الجد والكد في تحصيل العلم والمنافسة في سبيله، ولأجل تفتيق مواهبهم وإيجاد الفرص لاكتشاف قدراتهم ومهاراتهم الأدبية والعلمية سعى مشايخ معهد الحياة وأساتذتها لإنشاء جو علمي وأدبي وثقافي رفيع مفعم بالنشاط والحيوية والإبداع، بغرض نيل

(1) شريفي: المرجع السابق، ص 65 - 67.