معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٧٤

542

الفصل السادس: الإصلاح التربوي التعليمي

أسفر المؤتمر عن تأسيس الجمعية وانتخاب مجلس إداري لها برئاسة الشيخ عدون، ووضع قانون أساسي لها يضبط مجال نشاطها وأهدافها، ومما جاء فيه ما يلي: - توجيه التلاميذ المتخرجين من المدارس إلى صالح الأعمال وتحقيق غايتهم من طلب العلم.

- إرشاد من ظهر منه الخراف عن الصراط السوي اللائق بمقام المتعلمين. معاضدة المشاريع العلمية ببث الدعاية إليها وإعانتها بكل شيء ممكن. العمل للإصلاح العلمي والاجتماعي بكل الوسائل الممكنة على حسب الاستطاعة.

إعانة التلاميذ الفقراء العاجزين عن إتمام دراستهم» (1).

من خلال هذه الأهداف يتضح لنا كيف ربط مشايخ الإصلاح طلبتهم في حياتهم العملية بخدمة المجتمع ونصرة الحركة الإصلاحية، وإمداد السند والعون المادي والأدبي لها، فشكلوا منهم درعا واقيا حاميا، ورافدا قويا، وجندوهم لتحقيق أهدافهم أهداف النهضة الإصلاحية الشاملة.

إثر ذلك قدمت إدارة الجمعية أوراق اعتمادها إلى المصالح الإدارية

الاستعمارية فحصلت على الرخصة التي تسمح لها بمزاولة نشاطها.

قامت هذه الجمعية بأدوار مهمة فعالة في مؤازرة الحركة الإصلاحية ومساندة مسيرتها ومعاضدة مشايخها؛ فكانت بحق يدا من أيديها ووسيلة من وسائلها في إحداث النهضة الإصلاحية.

كان أهمها دعم حركة التعليم في جانبها المادي والأدبي، إذ قامت باحتضان هيئة وحدة التعليم - التي سبق أن تحدثنا عنها - التي عملت في مجال التنسيق بين مدارس الحركة الإصلاحية في توحيد برامجها وسياستها التعليمية، كما قامت

(1) المرجع نفسه: ص 79 - 80.