معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٩٨

566

الفصل السادس: الإصلاح التربوي التعليمي

مع كل هذه الجهود العظيمة فإن نظرة الحركة الإصلاحية لتعليم المرأة بقي فيها شيء من القصور، ذلك أن أهميته لديها لم يرق إلى أهمية تعليم الذكر، ولم تستطع الحركة الإصلاحية التحرر نهائيا من آثار النظرة الاجتماعية السائدة حول المرأة، لذا لم يكن مواصلة تطوير تعليم البنت من أولوياتها، ولم تستمر فيه بنفس الحماس الذي انطلقت به في اليوم الأول، هذا ما أثر في المردود العام لهذا التعليم، فبالرغم من كل إيجابياته بالمقارنة مع الحال التي كان عليها، إلا أنه كان في عمومه متوسطا، وفي أحسن الأحوال مقبولا. استطاع القضاء على الأمية ونشر ثقافة متواضعة لدى النساء، ولكنه لم يعمل على تكوينهم تكوينا علميا نوعيا رفيعا.

حسب رأينا؛ إن تعليم المرأة في وادي ميزاب إلى حد الساعة بحاجة إلى المزيد من التطوير والتجويد والتحسين على مستوى المناهج والبرامج والإدارة وأساليب التدريس وكان بالإمكان للحركة الإصلاحية أن تقوم بكل هذا وأن تواكب فيه تطور المجتمع وتصل به إلى أعلى المستويات في إطار ضوابط الشرع وأعراف المجتمع لو حصل لها الاقتناع وتوفرت لديها الإرادة.

هذه

هي مسيرة التعليم العربي الحر للمرأة في وادي ميزاب، وهذه بعض الجهود التي بذلتها الحركة الإصلاحية في سبيل تطويره، وهو ينتظر المزيد للوصول به إلى المستوى المطلوب.