معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٦٣٧

605

خاتمة

على التمكين أكثر للمؤسسات وإتاحة الفرص للأفراد؛ ولعل ذلك ما كان ينسجم طبيعة المجتمع الذي كان يدين لزعيم القبيلة وشيخ الجماعة.

3 - كرست الحركة الإصلاحية فكرها وجهودها وقدراتها لمجتمعها، وكان بإمكانها أن تتفتح أكثر على المجتمع الجزائري من حولها فتفيده بتجربتها وتسهم أكثر في النشاط الوطني. 4 - كانت جهود الحركة الإصلاحية تجاه المتساكنين معها في وادي ميزاب من غير الإباضية محتشمة دون المستوى، فرغم ما قدمته لهم من خدمات وفتحت مدارسها ومعهدها لهم، إلا أن العلاقات معهم بقيت محدودة وفي أطر ضيقة، وفي مناسبات قليلة، وكان بإمكانها أن تغمرهم بنهضتها الإصلاحية.

الاستقلال.

5 - ركزت الحركة الإصلاحية في تكوين طلبتها على جانب العلوم الشرعية والعربية، ولم تعن كثيرا بالتكوين في بقية العلوم الإنسانية والتطبيقية، خاصة وهي تعدهم لتحمل المسؤوليات في ميادين الحياة المختلفة بعد 6 - كانت نظرة الحركة الإصلاحية لتعليم المرأة دون المستوى المطلوب، لذا جاءت جهودها في تطويره متأخرة، وحددت له سقفا معينا لم ترد تجاوزه، وكان بإمكانها أن تصل به إلى مستويات أعلى في إطار ضوابط الشريعة والأعراف الاجتماعية.

7 - اعتمدت الحركة الإصلاحية في تمويل مشاريعها أساسا على جمع التبرعات من المحسنين ولم تنجح في إيجاد بدائل اقتصادية قوية وقارة لتضمن استمرار مشاريعها، وتخفف الحمل عن أفراد مجتمعها؛ حيث بقيت تجربتها الاقتصادية بسيطة.

8 - كان بالإمكان للحركة الإصلاحية أن تقوم بدور أكبر وتأثير أقوى على إباضية الخارج، بخاصة إباضية المغرب من تونس وليبيا، فتستغل قوتها ونفوذها وقدراتها في إحياء حركتهم وبعث نشاطهم من جديد، وتصدير نهضتها إليهم، وإخراجهم من الأوضاع المتردية التي يعيشونها، لكنها اكتفت باستقبال بعض طلبتهم في مدارسها ومعهدها فقط، وعقد بعض الزيارات إليهم، ولم تهتم بلعب