معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٦٣٨خاتمة
606
دور أكبر كتنظيم صفوفهم وتزويدهم بالتجربة الاجتماعية التي ينعم بها وادي ميزاب وإعادة بعث نظام العزابة لديهم، ولعل الأوضاع السياسية في هذه البلدان
حالت دون ذلك.
9 - كان تموقع الحركة الإصلاحية في العالم الإسلامي وربط العلاقات مع العلماء وشهود محافله والمشاركة في أحداثه دون المستوى المطلوب والمنتظر، رغم الجهود المبذولة والخطوات النوعية العديدة والأعمال الجديدة المنجزة؛ إلا أنه كان بالإمكان أن تؤدي دورا أكبر؛ فتسمع صوتها وصوت نهضتها في هذه المحافل الإسلامية وتعقد علاقات وطيدة مع كبار علماء الإسلام، فتعرف بنهضتها وبمذهبها، وتصحح النظرة التاريخية الخاطئة عنه، وتقدم تجربتها الحضارية للعالم الإسلامي، ويكون لها قدم راسخ في محافله العالمية.
هذه
هي
أهم النتائج التي توصل إليها البحث، وبذلك نكون قد أثبتنا الأطروحة التي تبنيناها في المقدمة؛ القائلة بإن إباضية الجزائر أحدثوا - فعلا - نهضة إصلاحية في تاريخهم الحديث والمعاصر.
بعد هذا نأتي لتحديد بعض مقترحات بحوث حول النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر نرى أنها مازالت لم تعن بالدراسة، وتحتاج لبحوث متخصصة معمقة. هذا ما يتمثل فيما يلي:
1 - مسار النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر من الاستقلال إلى نهاية
القرن العشرين.
2 ـ الفكر السياسي للنهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر. 3 - الفكر التربوي عند الحركة الإصلاحية من خلال دروس بيوض السمعية.
الشيخ
في الأخير أود أن أنهي هذه الأطروحة بناء على ما توصلت إليه من نتائج بنظرة استشرافية لمستقبل إباضية الجزائر على ضوء أوضاعهم الداخلية، وما يحيط بهم من تحديات خارجية وطنية وعالمية.