الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وذا الربيع الأنور أقبل بعد أن أدبر، هذا الأستاذ علي معمر … غدا مثالا صادقا

من

لمن صبر فظفر وعمر فعمر. الأستاذ علي معمر من رام وصل الشمس فحاك خيوطها سببا إلى آماله وتعلقا … مرحبا بك زائرا، مرحبا بك شاعر الشباب وأمير الكتاب. مرحبا بك يا من غدا فخر بني الجيل وبني ميزاب … مرحبا بك يا من كنت زينة المعهد البيوضي وواسطة عقده وقلادة جيده» (1).

أن

وكانت زيارته الثانية للوادي في سنة 1947 م؛ أي بعد عامين تقريبا، ويدو مشايخه استقبلوه بحفل بهيج حضره طلبة معهد الحياة. وقد خلد الشاعر يوسف تربح الذي كان طالبا في المعهد آنذاك هذه الزيارة بقصيدة نظمها في حقه مرحبا به ومشيدا بأعماله مطلعها:

وقع أغاني البشر والتهاني قد وافانا شاعر الشباب (2)

وفي صائفة سنة 1965 م زار الجزائر وقام بجولة في العديد من مدنها، وقد تحدث عن هذه الرحلة في كتابه الإباضية في الجزائر؛ نتركه يتكلم عنها قائلا: «وقد أتيح لي أن أقوم بجولة إلى الجزائر في صيف سنة 1965 م مع بعض الأصدقاء من جبل نفوسة زرنا فيها كثيرا من أنحاء الجمهورية الجزائرية المكافحة وقضينا فيها نحو عشرة أيام في الواحات أنسانا فيها الأصدقاء الأعزاء أهلنا وبلادنا» (3).

كما زار قرى وادي ميزاب ووارجلان فالتقى مع مشايخها وألقى الدروس في المساجد على عامة الناس؛ يبين لهم فيها علاقة وصلات المحبة والتعاون والإخاء التي ينبغي أن تكون بين المسلمين جميعهم وبين أبناء المذهب الواحد خاصة، محرضا على الاستمساك بقيم الدين الإسلامي والعمل على

(1) - حمو فخار نص الكلمة مكتوب في بدايتها: "خطاب في استقبال الشيخ علي معمر العائد إلى القرارة في زورة سنة 1945 م.

(2) - مقابلة شخصية مع الشيخ بكير أرشوم بريان أوت 1996 م. الذي حضر هذا الحفل. (3) - الإباضية في موكب التاريخ حل 4، ج 2، ص 380.

- 84 -