الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ١٣٢هذه بعض خصائص منهج الشيخ في عرضه لمسائل العقيدة فماذا عن منهجه في الاستدلال على العقائد؟
رابعا - منهجه في الاستدلال على العقائد
في دراستنا لهذه النقطة نحاول أن نقف على كيفية تعامل الشيخ علي معمر مع مصادر العقيدة الإسلامية وتحديد رؤيته إليها، هذا ما يتمثل في القرآن الكريم وفي السنة النبوية وفي العقل؛ أو بعبارة أخرى المصادر النقلية والمصادر العقلية:
1 - المصادر النقلية:
إن المتبع لكتابات الشيخ علي معمر يجده كسائر علماء الإسلام يعتبر القرآن الكريم هو المصدر الأول لفهم العقيدة واستقاء المادة منه، وهذا ما يظهر جليا في عرضه لمسائل العقيدة، حيث كان يبتدئ الاستشهاد والاستدلال بالآيات القرآنية المناسبة في الموضوع، بل كان أحيانا يكتفي بها دون أن يوظف المصادر الأخرى. ثم تأتي السنة النبوية معتمدا عليها بعد القرآن الكريم فيورد النصوص النبوية مدعمة للآيات القرآنية ومثبتة ما أراد الاستدلال عليه (1). ومرجعه في ذلك مسند
الربيع بن حبيب) ثم بقية كتب الحديث خاصة صحيحي البخاري ومسلم.
هذه
هي
رؤية الشيخ معمر للمصادر النقلية، لكن في حقيقة الأمر إذا أتينا لتقييم ونقد تطبيقه لهذه الرؤية نجده قد أخل بها في كثير من الأحيان، إذ نراه لا يلزم نفسه بالاستدلال على كل قضية أو رأي أورده، بل في بعض الأحيان يورد الرأي خاليا من أي دليل سواء من القرآن الكريم أم من السنة النبوية، وأحيانا كان يكتفي بإيراد دليل أو دليلين غير موفين بالغرض.
(1) - على معمر الإباضية دراسة مركزة، ص 60.
(2) - علي معمر: سمر أسرة، ص 6.
- 114 -