الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

أما العلم المفروض شرعا فيعرفه بقوله: «هو معرفة ما يجب أن يعتقده الإنسان ويقر به وما يجب عليه عمله وما يجب عليه تركه وما يجب عليه الوقوف فيه» (1). فمن التعريف يظهر جليا أن العلم الضروري يمكن تقسيمه إلى ما تعلق بعلم مسائل العقيدة، وما يلزم على الإنسان معرفته عن ربه من التوحيد وما يترتب عنه، و إلى ما تعلق بالعبادات من معرفة الفرائض كالصلاة والزكاة والصوم والحج، وإلى ما تعلق بمعرفة المعاملات من أحكام الزواج والطلاق والبيوع.

ونفهم من التعريف كذلك أن المعرفة الضرورية يترتب عنها العمل أو الترك أو الوقوف. كما هو واضح أيضا أن التعريف في شقيه الثاني والثالث يحتوي على مواضيع خارجة عن العقيدة وداخلة ضمن الفقه، ونحن لا نتطرق إليها من حيث مواضيعها، بل من حيث وجوب معرفتها أو عدمه، وما يترتب عن ذلك من أحكام. ولتوضيح هذا التعريف ومعرفة مضامينه أكثر وجدنا الشيخ معمر يقسم العلم

الضروري كما يلي:

2 - أقسام العلم المتعلق بالدين:

1 - ما لا يسع. جهله طرفة عين

2 - ما يسع جهله

والقسم الثاني ينقسم بدوره إلى قسمين:

1 - مضيق في معرفته

2 - موسع في معرفته (2)

أما ما لا يسع جهله طرفة عين فيعرفه الشيخ بقوله: «أن الإنسان في أول لحظة

(1) - المصدر السابق: ص 190.

(2) - المصدر السابق ص 138.

- 120 -