الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

وفي مقابل ذلك قطع الطريق أمام أنصاف العلماء و المشعوذين الذين عادة ما يتسببون في زرع عادات سيئة مخالفة للشرع والعقل في أوساط العامة، مثل عادة التقرب إلى الأولياء والتبرك بهم، وعادة زيارة القبور وما يحيط بها من أعمال ومعتقدات فاسدة، وأعمال السحر وتسخير الجن؛ كل هذا يتسبب في انحراف

المجتمع عن النهج السوي في معرفة دينه ومعرفة ما يصلح وما يفسد من أعمال. الخلاصة: إن العلم الذي يسع جهله يحتوي على مضيق في معرفته، وهو ما تعلق بمعرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده؛ حيث يجب أن ينتهي فيه المكلف إلى الحق مباشرة بعد وروده عليه مهما كان طريقه وهو ينقلب إلى ما لا يسع جهله

بعد وروده

والقسم الثاني منه وهو الموسع في معرفته وهو ما تعلق بمعرفة ما دون الله تعالى من مواضيع الرسالة، حيث يجب فيه البحث للوصول إلى الحق فيه، وأن يتثبت من مصدره قبل المعرفة فيه.

ومن تم نجد الشيخ يحدد بعض العلوم الشرعية التي تدخل تحت قسم ما يسع جهله من أحكام الدين، فيرى أن مسائل التوحيد التي تحب بقيام الحجة السماعية وما تعلق ببقية مسائل العقائد التفصيلية والإقرار بها يدخل في القسم المضيق منها، وكذلك جميع الفرائض التي خصصت لها أوقات يكون العلم بها وبكيفياتها مضيقا عند حلول تلك الأوقات (1).

ومثال ذلك الإنسان الذي لم تجب عليه الزكاة لعدم بلوغه النصاب فليس من الواجب عليه أن يعرف أحكام الزكاة؛ ولكن بمجرد أن يبلغ النصاب فإن معرفة أحكام الزكاة بصبح في حقه من المضيق مما يسع جهله، حتى يستطيع تأدية واجبه

قبل فوات الأوان (2).

(1) - المصدر السابق: ص 143.

(2) - المصدر السابق ص 144.

- 126 -