الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ١٤٦هذا
من جهة ثم رأينا كيف ضبط كل صور هذه الأنام ثم شرحها وبسط من أسلوبه، ونستطيع أن نقول أن الشيخ قد وفق كثيرا في معالجة هذه المسألة وأضاف عرضا جديدا للمبحث يستفيد منه من رجع إليه من الشباب ومن عامة الناس ومن المتخصصين كذلك، ومع كل هذا نسجل أحيانا صعوبة في فهم بعض مسائل المبحث التي تعرض لها الشيخ للمناقشة وذلك لطبيعة اللغة وتشابه العبارات
المستعملة فيه.
هذا عن العلم المفروض، ولعل هذا ما يؤدي بنا لنتساءل: ما حكم من نسي
أو جهل شيئا من هذا العلم؟
فما
هي رؤية الشيخ معمر
لهذا؟
ثانيا: نسيان العلم الضروري وأحكامه
1 - تعريف النسيان:
النسيان لغة: ضد الذكر والحفظ ويشتق منه نسيه نسيا ونسيانا ونسوة
ونساوة ونساوة، وله معنى الترك).
ولعله من البديهي أن يعتبر النسيان والجهل من طبائع البشر وصفاتهم، وهو دلالة على ضعفهم ونقصهم وفي المقابل هو دلالة على كمال الله تعالى وعلمه، ولا يمكن أن يرتفع عنهما أي بشر مهما كان، فكيف يكون إنما إذن؟
الشيخ أن المقصود من النسيان لا كل نسيان، بل ترجع المؤاخذة
إلى نوع العلم أو العمل الذي وقع عليه النسيان، وإلى سبب نسيان هذا العلم
أو العمل (2).
(1) - ابن منظور لسان العرب، مج 3، ص 631.
(2) - سمر أسرة ص 133.132.
-
- 128 -
: