الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

فحين يتكلم عن النسيان في المجال الشرعي يُقصد به ذلك الإعراض والتهاون والإهمال عما كان الإنسان يعرفه من العلم الضروري معرفة صحيحة حتى أصبح كأنه لم يحصل له علم به من قبل)، و لم يعرفه إطلاقا، وكان من نسيانه هذا تضييع عمل واجب، وقد أطلق العلماء على صاحبه اسم "الراجع عن العلم"، فقالوا: الناسي راجع عن علمه (3).

(2)

وفي هذا المجال يرى الشيخ معمر أن المرء الذي حفظ القرآن الكريم ثم أهمله (4) لمدة طويلة فلم يُعِد تلاوته ولا دراسة معانيه ومحاولة فهمها بالاستعانة بكتب التفسير واللغة، أو على الأقل التدبر فيه والعلم بالأحكام المستقاة منه؛ فإنه يكون بذلك مؤاخذا ومرتكبا لاثم عظيم)، ثم يورد حديث رسول الله مستشهدا به نظرت في ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من ناسي «القرآن» (6).

وليرفع الشيخ الحرج على الناسي بالمفهوم اللغوي يقسم النسيان إلى قسمين:

2 - أقسام النسيان:

أ - نسيان يترتب عن إهمال وإعراض يؤدي إلى درجة الجهل بعد العلم،

وهو المؤاخذ عنه.

(1) - المصدر السابق: ص 134.

(2) - المصدر السابق ص 137.

(3) - الجيطالي: قواعد الإسلام، ص 117 - 118.

(4) - يرى الشيخ الجيطالي أن المقصود الشرعي من نسيان القرآن هو هجرانه والتهاون به وترك العمل به ويعتبر المرء ناسيا للقرآن إذا ترك العمل به ولو كان يحافظ على تلاوته ظاهرا، كما أن الناسي له حفظا بسبب من الأسباب كالمرض مثلا لا يُعد آلما ولا ناسيا له إذا عمل بما فيه.

قواعد الإسلام: (ص 117 - 118).

(5) - سمر أسرة ص 134.

(6) - الترمذي: كتاب فضائل القرآن: رقم: 2916، موسوعة الحديث الشريف شركة صخر لبرامج

129 -

الحاسب، 1996 م.

10