الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

3 - قيام الحجة على الإيمان بالله تعالى:

يرى الشيخ علي معمر أن الإنسان لا يعذر في الإيمان بالله مهما كان جنسه وحيثما وجد في مكان أو زمان، باعتباره أن الإيمان بالخالق يقوم بطريق الحجة العقلية أولا، وأن الله جهز العقل بالقدرة الكافية التي تجعله يتوصل إلى معرفة وجود ربه، ثم يعقل وحدانيته بعد الإيمان به، حيث يقول: إن الحجة على الإيمان بالله تقوم على العقل ولو لم تقم بالسماع ويكفي أن يتفكر الإنسان في العالم حتى يعرف أنه مخلوق وأن له خالقا» (1).

ثم تأتي بعد ذلك الحجة الثانية التي هي حجة السماع، والمقصود منها بلوغ دعوة الإسلام للإيمان بالله وتوحيده والعمل برسالة رسوله محمد وفقا لما أتى في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وإجماع المسلمين. (2)

لذا فهو يرى أن المسلمين في كافة الأقطار الإسلامية قد قامت عليهم الحجة بالطريقين؛ طريق العقل وطريق السمع منذ بلوغهم سن التكليف، وفي هذا يقول مخاطبا الفتى المكلف: «فقد قامت عليك الحجة بالطريقين … إن الحجة قامت عليك بطريق العقل وبطريق السمع، وعلى هذا الأساس فإنه يلزم على كل فتى بلغ سن التكليف أن يقر بالإيمان بالله تعالى من أول البلوغ؛ ولو لم تبلغه دعوة الأنبياء عليهم السلام).

وفيما يتعلق بزيادة المعرفة عن الله تعالى وصفاته وأفعاله وأسمائه يرى الشيخ أنه يجب على الإنسان المؤمن إذا ورد عليه شيء - سواء عن طريق السماع أو عن طريق السؤال أو عن طريق الخاطر الشخصي - أن يصل إلى الحق في ذلك حالا

(1) - سمر أسرة ص 47.

(2) - المصدر السابق ص 143. (3) - المصدر السابق: ص 59.58.

(4) - المصدر السابق ص 47.

- 146 -

-